قلَّ مَا يجوزُ عَلَيْهِ فِي كُتُبِه - مَعَ كثرتهَا - وَهْمٌ ولاَ خَطَأ، كَانَتْ كُتُبُهُ وَكُتُبُ صَاحِبه ابْنِ شِنْظِيْر أَصَحَّ كُتُبٍ بطُلَيْطُلَة (?) .
قُلْتُ: حمل النَاسُ عَنْهُ، وَتُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ فِي شَعْبَانَ سَنةََ أَرْبَعِ مائَةٍ بطُلَيْطُلَة كَهْلاً.
وَصَلَّى عَلَيْهِ صَاحِبُهُ ابْنُ شِنْظِيْرٍ وَهُوَ: الإِمَامُ
93
ذكرهُمَا أَبُو القَاسِمِ بنُ بَشْكُوَالٍ، فَقَالَ:
كَانَا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فِي العِنَايَةِ الكَامِلَة بِالعِلْم وَالبحث عَلَى الرِّوَايَة وضَبْطِهَا، سمعَا بطُلَيْطُلَةَ مَنْ لَحِقَاهُ بِهَا، وَبقُرْطُبَة وَمِصْرَ وَالحِجَازِ. وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ صَوَّاماً قَوَّاماً وَرِعاً، يغَلِبُ عَلَيْهِ عِلْمُ الحَدِيْثِ وَمَعْرِفَةُ طُرُقه - إِلَى أَنْ قَالَ:
وَكَانَ سُنّيّاً مُنَافِراً لأَهْلِ البِدَع، مَا رُئي أَزهدُ مِنْهُ، وَلاَ أَوقرُ مَجْلِساً، رحلَ النَّاسُ إِليهُمَا ثُمَّ تَفَرَّد أَبُو إِسْحَاقَ بِالمَجْلِس، ثُمَّ تُوُفِّيَ يَوْمَ النَّحْر سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَع مائَة وَلَهُ خمسُوْنَ عَاماً - رَحِمَهُ اللهُ - (?) .
قَاضِي القُضَاة بِبَغْدَادَ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ