فِي الجُنْدِ الأَمْوَالَ، وَأَقَامَ العُمَال، وَفَرَّقَ العُدَدَ عَلَى العَامَة (?) .

وَكَانَ عَلَى طَرِيْقَةِ الرُّؤَسَاء الصَّالِحِيْنَ، فَاسْتمرَّ أَمْرُ النَّاسِ مَعَهُ مُسْتَقِيْماً إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ، سَنَة خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

فقَام بَعْدَهُ ابْنُهُ الرَّئِيْس أَبُو الوَلِيْدِ مُحَمَّدُ بنُ جَهْور، فَجَرَى فِي السّيَاسَةِ عَلَى مِنْهَاجِ أَبِيهِ سَوَاء، وَبَقِيَ كَذَلِكَ مُدَّة سِنِيْنَ.

وَكَانَ وَالِدُهُ أَبُو الْحزم مِنْ كِبَارِ العُلَمَاء، رَوَى عَنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مُفَرِّجٍ، وَخَلَف بن القَاسِمِ، وَعَبَّاس بن أَصْبَغَ، وَجَمَاعَةٍ.

رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عتَّاب، وَغَيْرهُ.

وَكَانَ مِنْ صِغَارِ وُزَرَاء دَوْلَةِ ابْنِ أَبِي عَامِر.

وَكَانَ يَقُوْلُ:

أَنَا مُمْسِكٌ أَمْرَ النَّاسِ إِلَى أَنْ يتَهَيَّأَ لَهُم مَنْ يَصْلُح لِلْخِلاَفَةِ.

فَاسْتقلَّ بِالسَّلْطَنَة، وَاسْترَاحَ مِنِ اسْمِهَا، وَكَانَ يَجْعَلُ ارتفَاع الأَمْوَالِ وَدَائِعَ عِنْد التُّجَّار وَمُضَاربَة (?) .

وَكَانَ يَعُودُ المَرْضَى، وَيَشْهَدُ الجَنَائِز وَهُوَ بِزِيِّ الصَّالِحِيْنَ، وَلَهُ هَيْبَةٌ عَظِيْمَةٌ، وَأَمْرٌ مُطَاع، عَاشَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.

وَأَمَّا ابْنُهُ:

84 - أَبُو الوَلِيْدِ بنُ جَهْوَرِ بنِ مُحَمَّدٍ القُرْطُبِيُّ *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015