قَالَ القَاضِي عِيَاضٌ: ضُربَتْ إِلَيْهِ أَباطُ الإِبِلِ مِنَ الأَمصَارِ لِذَبِّهِ عَنْ مَذْهَبِ أَهْلِ المَدِيْنَةِ.
وَكَانَ حَافِظاً بعيداً مِنَ التَّصَنُّعِ وَالرِّيَاءِ، فصحياً، كَبِيْرَ القَدْرِ.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، أَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ سَلاَّمٍ المَغْرِبِيُّ القَيْرَوَانِيُّ، نزيلُ نَيْسَابُوْرَ.
سَافرَ وَحَجَّ، وَجَاورَ مُدَّةً، وَلَقِيَ مشَايخَ مِصْرَ وَالشَّامِ.
وَكَانَ لاَ يظهرُ أَيَّامَ الحَجِّ.
قَالَ الحَاكِمُ: خَرجْتُ مِنْ مَكَّةَ متحسِّراً عَلَى رُؤيَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِمِحْنَةٍ، وَقَدِمَ نَيْسَابُوْرَ، فَاعتزلَ النَّاسَ أَوَّلاً، ثُمَّ كَانَ يَحْضُرُ الجَامعَ.
وَقَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ أَوحدَ المشَايِخِ فِي طَريقَتِهِ، لَمْ نَرَ مِثلَهُ فِي عُلَوِّ الحَالِ وَصَوْنِ الوَقْتِ، امتُحنَ بِسببِ زُورٍ نُسبَ إِلَيْهِ، حَتَّى ضُربَ وَشُهِرَ عَلَى جملٍ، فَفَارقَ الحرمَ (?) .
وَقَالَ الخَطِيْبُ: وَكَانَ مِنْ كِبَارِ المشَايِخِ، لَهُ أَحوَالٌ وَكَرَامَاتٌ (?) .