قُلْ للوَزِيرِ سَلِيْلِ المَجْدِ وَالكَرَمِ ... وَمَنْ لَهُ قَامَتِ الدُّنْيَا عَلَى قَدَمِ
وَمَنْ يَدَاهُ مَعاً تَجْرِي نَدَىً وَردَىً ... يُجْرِيْهِمَا حُكْمُ عَدْلِ السَّيْفِ وَالقَلَمِ
وَمَنْ إِذَا هَمَّ أَنْ يُمْضِيْ عَزَائِمَهُ ... رَأَيْتَ مَا يَفْعَلُ الأَقْدَارُ فِي الأُمَمِ
لأَنْتَ أَشْهَرُ فِي رَعِيِ الذِّمَامِ وَفِي ... حُكْمِ المَكَارِمِ مِنْ نَارٍ عَلَى عَلَمِ
مَاتَ الوَزِيْرُ أَبُو الفَرَجِ فِي شَهْرِ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ اثنتَانِ وَسِتُّوْنَ سَنَةً.
- الشِّيْرَازِيُّ أَبُو الفَضْلِ (مُكَرر* 156)
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو الفَضْلِ، الَّذِي غَضِبَ عَلَى أَهْلِ بَغْدَادَ لِقَتْلِهِمْ جندَاراً، فَأَمَرَ بِإِلقَاءِ النَّارِ فِي الأَسْواقِ، فَاحترقَ مِنَ النَّحَّاسِينَ إِلَى السَّمَّاكِينَ، وَاحترقَ عِدَّةٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ، وَرَاحَتِ الأَمْوَالُ، دَخَلَ فِي ذَلِكَ الحريقِ مِنْ بيوتِ اللهِ ثَلاَثَةٌ وثلاَثُونَ مَسْجِداً وَسِتُّ مائَةِ بَيْتٍ وَدكَّانٍ، وَكَثُرَ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ، وَشَتَمُوهُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قبضَ عَلَيْهِ عِزُّ الدَّوْلَةِ، وَطُردَ إِلَى الكُوْفَةِ، فَسُقِيَ سمَّ الذَّرَارِيحِ (?) ،
فَهلَكَ سَنَةَ بضعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الصَّدُوْقُ، مُسْنِدُ الكُوْفَةِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي السَّرِيِّ البَكَّائِيُّ الكُوْفِيُّ.