فَخَرَجَ إِلَى الكُوْفَةِ، وَذَاكَرَ ابنَ عُقْدَةَ، فَكَتَبَ عَنْهُ هَذَا الحَدِيْثَ عَنِّي، عَنِ البَاغَنْدِيِّ، ثُمَّ اجتمعْتُ مَعَ فُلاَنٍ - يَعْنِي: الجِعَابِيَّ - فذَاكرتُهُ بِهَذَا، فَلَمْ يعرفْهُ، بَعْدَ ثمَّ سِنِيْنَ اسْتَعَادَنِي بِدِمَشْقَ إِسنَادَهُ، بَعْدَ ثمَّ اجتمعْنَا بِبَغْدَادَ فتذَاكَرنَاهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَثرمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، فذكرْتُ قصَّتِي لفُلاَنٍ المُفِيْدُ، وَأَتَى عَلَيْهِ سنُوْنَ، فَحَدَّثَ بِالحَدِيْثِ عَنِ البَاغَنْدِيِّ.

فَالمذَاكَرَةُ تكشِفُ عُوَارَ مَنْ لاَ يَصْدُقُ.

قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ السَّبِيْعِيُّ ثِقَةً، حَافِظاً، مُكْثِراً، عَسِراً، وَلَمَّا شَاخَ عَزَمَ عَلَى التَّحديثِ وَالإِملاَءِ، وَتَهَيَّأَ، فَمَاتَ (?) .

وَحُدِّثتُ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّبِيْعِيَّ يَقُوْلُ: قَدِمَ عَلَيْنَا الوَزِيْرُ ابْنُ حِنْزَابَةَ، فتلقَّوهُ فكُنْتُ فِيْمَنْ تلقَّاهُ فَعَرفَ أَنِّي مُحَدِّثٌ، فَقَالَ لِي: تَعرفُ إِسْنَاداً فِيْهِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ كُلّ وَاحدٍ مِنْهُم عَنْ صَاحِبِهِ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيْثَ العُمَالَة (?) الَّذِي عَنْ عُمَرَ، فَعَرفَ لِي ذَلِكَ، وَصَارتْ لِي بِهِ عِنْدَهُ منزلَةً (?) .

وَرَوَاهَا الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ.

مَاتَ الحَافِظُ السَّبِيْعِيُّ فِي سَابعَ عَشْرَ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ مِنْ أَبنَاءِ التِّسْعِيْنَ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ فِي كِتَابِهِ، عَنِ الخَلِيْلِ بنِ بَدْرٍ، وَأَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ بنُ طَارِقٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ بَدْرٍ، أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015