الطَّائِيِّ، وَصَحِبَ حبيباً العَجَمِيِّ، وَصَحِبَ الحَسَنَ البَصْرِيِّ، وَصَحِبَ عَلِيّاً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، وَصَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (?) .
كَانَ عَلَيْهِ دمَاءٌ، فَهَرَبَ إِلَى البَطِيحَةِ، وَاحتمَى بِالآجَامِ، يتصيَّدُ السَّمكَ وَالطَّيرَ، فرَافقَهُ صيَّادُوْنَ، ثُمَّ التفَّ عَلَيْهِ لصوصٌ، ثُمَّ اسْتفحَلَ أَمرُهُ، وَكثُرَ جمعُهُ، فَأَنشَأَ معَاقِلَ وَتَمَكَّنَ، وَعجزَتْ عَنْهُ الدَّوْلَةُ، وَقَاتلُوهُ فَمَا قَدرُوا عَلَيْهِ، وَحَارَبَهُ عِزُّ الدَّوْلَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَمْ يَظْفَرُوا بِهِ، إِلَى أَن مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَامتَدتْ دولتُهُ أَرْبَعينَ سَنَةً، وَقَامَ بَعْدَهُ ابنُهُ الحَسَنُ مُدَّةً، لكِنَّهُ التَزَمَ بِمَالٍ فِي السَّنةِ لعَضُدِ الدَّوْلَةِ.
الإِمَامُ الجَلِيْلُ، المَأْمُوْنُ، مُسْنِدُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو عِيْسَى يَحْيَى بنُ