كَانَ أَوَّلاً خيَّاطاً، ثُمَّ اشتَغَلَ، وَوَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ سَنَةً ثُمَّ عُزِلَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: لَهُ مُصنَّفَاتٌ كَثِيْرَةٌ، أَخذَ عَنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ المغلسِ.
قُلْتُ: لَمْ يُحْمَدْ فِي القَضَاءِ، وَبَذَلَ فِيْهِ ذهباً، وَقِيْلَ: كَانَ سَخِيْفاً خَلِيْعاً، يَرْتَشِي.
قَالَ ابْنُ زُولاَقَ: تكبَّرَ وَاسْتهَانَ بِالنَّاسِ، وَكَانَ يَهْزِلُ فِي مَجْلِسِهِ، وَلَهُ أَمْوَالٌ وَمُتَاجرَةٌ، وَكَانَ يَقُوْلُ لِحَاجِبِهِ: أَينَ اليَهُوْدُ؟ - يَعْنِي: الشُّهُودَ -، وَأَينَ الكُمنَا؟ - يَعْنِي: الأُمنَاءَ -.
وَقَالَتِ امْرَأَةٌ: خُذْ بِيَدِي، قَالَ: وَبِرِجْلِكِ، وَكَانَ الذُّهْلِيُّ لاَ يُنْفِذُ لَهُ حُكماً (?) .
مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَاضِي القُضَاةِ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ الأَمِيْرِ وَلِيِّ العهدِ عِيْسَى بنِ مُوْسَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ ابْنِ حَبْرِ الأُمَّةِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ الهَاشِمِيُّ العَبَّاسِيُّ الكُوْفِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ عُقْبَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ زَيْدَانَ البَجَلِيَّ، وَتَلاَ