ثَلاَثَةَ أَشْهرٍ، ثُمَّ أَمسكَ، ثُمَّ أُعِيدِ إِلَى الوزَارَةِ سنَةَ سِتِّيْنَ، وَعُزِلَ سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ثُمَّ نُكِبَ وَحُمِلَ إِلَى الكُوْفَةِ، فَمَاتَ بِرَمْيِ الدَّمِ بَعْدَ مُدَيدَةٍ، وَمَاتَتْ زَوجتُهُ ابنَةُ المُهَلَّبِيِّ فِي الاعتِقَالِ.
وَكَانَ ظَالِماً عسُوَفاً، مُجَاهراً بِالقبَائِحِ (?) .
وَكَانَ جَوَاداً مِعْطَاءً.
عَاشَ سِتِّيْنَ سَنَةً.
وَكَانَ كَثِيْرَ التَّجَمُّلِ، شَدِيدَ الوطأَةِ {وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً} [الْكَهْف:49] .
وَقِيْلَ:
سُكْرُ الوِلاَيَةِ طَيِّبٌ ... وَخُمَارُهُ مَالٌ وَرُوحُ
المَلِكُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ طُغجَ بنِ جف التُّرْكِيّ.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَكَانَ أَمِيْراً فِي دَوْلَة عَمِّهِ الإِخْشِيْذِ مُحَمَّدِ بنِ طُغجَ، وَكَذَا فِي أَيَّامِ كَافُوْرٍ، فَمَاتَ كَافُوْرٌ، فَأَقَامَ الأُمَرَاءُ فِي الدُّستِ أَبَا الفَوَارِسِ أَحْمَدَ ابنَ الملكِ عَلِيِّ بنِ الإِخْشِيْذِ صبيّاً لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وَجَعَلُوا أَتَابكَهُ (?) الحَسَنَ هَذَا، وَكَانَ صَاحِبَ الرَّمْلَةِ، وَقَدْ مدحَهُ المُتَنَبِّي (?) بِقَوله: