وقال ابن جريج: مات في الضحى يوم الاثنين. ودفن من الغد في الضحى. هذا قول شاذ، وإسناده صحيح.
وقال ابن إسحاق: حدثتني فاطمة بنت محمد، عن عمرة، عن عائشة أنها قالت: ما علمنا بدفن رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سمعنا صوت المساحي في جوف ليلة الأربعاء.
قال ابن إسحاق: وكان المغيرة بن شعبة يدعى قال: أخذت خاتمي فألقيته في قَبْرِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقلت حين خرج القوم: إن خاتمي قد سقط في القبر، وإنما طرحته عمدا لأمس رسول الله، فأكون آخر الناس عهدا به. هذا حديث منقطع.
وقال الشافعي في "مسنده": أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ علي بن الحسين، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جاءت التعزية، وسمعوا قائلا يقول: "إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك، ودركا من كل فائت، فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب".
وأخرج الحاكم في "مستدركه" لأبي ضمرة، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جابر قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عزتهم الملائكة يسمعون الحس، ولا يرون الشخص، فذكر نحوه.
وقد تقدم صلاتهم عليه من غير أن يؤمهم أحد، فالله أعلم.