الإِمَامُ المُحَدِّثُ المُؤَرِّخُ النَّحْوِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، أَبُو مروان حَيَّانُ بنُ خَلَفِ بنِ حُسَيْنِ بنِ حَيَّانَ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُم، القُرْطُبِيُّ، الأَخْبَارِيُّ، الأَدِيْبُ.
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَمَاتَ فِي عَشْرِ المائَة إلَّا قَلِيْلاً.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي حَفْصٍ عُمَر بن حُسَيْن بن نَابِلٍ وَغَيْرهُ، وَلَزِمَ أَبَا عُمَر بن الحُبَابِ النَّحْوِيّ، تِلْمِيْذَ القَالِي، وَصَاعِدَ بنَ الحَسَنِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانِيّ، وَوصفه بِالصِّدْق وَقَالَ وُلد ... فَذَكَره.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ عَوْن: كَانَ أَبُو مَرْوَان فَصِيْحاً بَلِيْغاً، كَانَ لاَ يَتعمد كَذِباً فِيمَا يَحكيه مِنَ الْقَصَص وَالأَخْبَار.
قُلْتُ: مَنْ تَصَانِيْفه كِتَاب "الْمُقْتَبس فِي تَارِيخ الأَنْدَلُس" عَشْرَة أَسفَار وَكِتَاب "المُبين فِي تَارِيخ الأَنْدَلُس" مبسَوْطاً فِي سِتِّيْنَ مُجَلَّداً نَقله ابْن خَلِّكَانَ.
قيل: رَآهُ بَعْضهم فِي النَّوْمِ فَسَأَلَهُ عَنِ التَّارِيْخ فَقَالَ: لَقَدْ نَدِمْتُ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّ اللهَ أقالني وغفر لي بلطفه.
تُوُفِّيَ أَبُو مَرْوَان بن حَيَّان: فِي أَوَاخِرِ شَهْر ربيع الأَوّل سَنَة تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
قَالَ الغَسَّانِيّ: كَانَ بارعاً فِي الآدَاب، صَاحِبَ لوَاء التَّارِيْخ بِالأَنْدَلُسِ أَفصحَ النَّاس فِيْهِ.