ثم ذكر حديثا طويلا، وفيه إعواز الناس الماء، وأنه أتاه بيسير ماء فوضع يده فيه في قصة، قال: فرأيت الماء يتفور من بين أصابعه، فاستقى منه الناس حتى رووا. أخرجه مسلم1.

وقال الأعمش وغيره، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قال: بينما نحن فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم إذ حضرت الصلاة، وليس معنا ماء إلا يسير، فدعا بماء، فصبه في صحفة، ووضع كفه فيه، فجعل الماء يتفجر من بين أصابعه، فأقبل الناس فتوضئوا وشربوا.

قال الأعمش: فحدثت به سالم بن أبي الجعد فقال: حدثنيه جابر، فقلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: خمس عشرة مائة. أخرجه البخاري2.

وقال عمرو بن مرة، وحصين بن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعد، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم في سفر، فأصابنا عطش، فجهشنا إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فوضع يده في تور من ماء، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه كأنه العيون، فقال: "خذوا باسم الله"، فشربنا فوسعنا وكفانا، ولو كنا مائة ألف لكفانا. قلت: كم كنتم؟ قال: ألفا وخمس مائة3. صحيح.

وقال حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي رافع، عن عمر بن الخطاب، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ على الحجون لما آذاه المشركون، فقال: "اللهم أرني اليوم آية لا أبالي من كذبني بعدها". قال: فأمر فنادى شجرة فأقبلت تخد الأرض، حتى انتهت إليه، ثم أمرها فرجعت.

وروى الأعمش نحوه، عن أبي سفيان، عن أنس.

وروى المبارك بن فضالة نحوا منه، عن الحسن مرسلا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015