العَلاَّمَةُ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ, أَبُو الحَسَنِ, مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَهْلِ بنِ مُصْلِحٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ الشَّافِعِيُّ المَاسَرْجِسِيُّ سِبْطُ المُحَدِّثِ الحَسَنِ بنِ عِيْسَى بنِ مَاسَرْجِسَ.
سَمِعَ مِنْ: خَالِهِ مؤمَّل بنِ الحَسَنِ، وأبي حامد بن الشرقي, وأبي سعيد بن الأَعرَابِيِّ، وَمكِّيِّ بنِ عَبْدَانَ, وَإِسْمَاعِيْلَ الصَّفَّارِ, وَابنِ شَوْذَبٍ, وَابنِ دَاسَه, وَأَبِي الطَّاهِرِ المَدِيْنِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ حَذْلَمَ, وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وتفقَّه بَأَبِي إِسْحَاقَ المَرْوَزِيِّ, وَصَحِبَهُ إِلَى مِصْرَ، وَصَارَ مُعِيدَ أَبِي عَلِيٍّ بنِ أَبِي هُرَيْرَةَ, وَلَحِقَ بِمِصْرَ أَصْحَابَ الرَّبِيْعِ وَالمُزَنِيِّ.
وَبِهِ تفقَّه القَاضِي أَبُو الطَيِّبِ الطَّبَرِيُّ, وَجَمَاعَةٌ.
وَرَوَى عَنْهُ: الحَاكِمُ, وَأَبُو نُعَيْمٍ, وَأَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بنُ عَلِيٍّ الدَّسْكَري، وَأَبُو عُثْمَانَ الصَّابونِيُّ, وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ, وَآخرُوْنَ.
وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ الوُجُوهِ.
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ أَعرفَ الأَصحَابِ بِالمَذْهَبِ وَتَرْتِيْبِهِ, تفقَّه بَأَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ, وَعَقدَ مَجْلِسَ النَّظَرِ وَمَجْلِسَ الإِمْلاَءِ, فَأَمْلَى زمَاناً, ... إِلَى أَنْ قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, عَنْ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً -رَحِمَهُ اللهُ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ, أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ, أَخْبَرَنَا زَاهِرٌ, أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ, أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَهْلٍ الإِمَامُ, أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرٍ, حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ سعيْرٍ, حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ, عَنْ أَبِي صَالِحٍ, عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَارِبُوا وَسَدِّدُوا, فَإِنَّهُ لَمْ يُنْجِ أَحَداً عملُه". قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ: "وَلاَ أَنَا, إلَّا أَنْ يتغمَّدني اللهُ بِرَحْمَتِهِ" 2.