الشَّيْخُ الصَّدُوْقُ المُحَدِّثُ, مُسْنِدُ العِرَاقِ, أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ خَلَّاد بنِ مَنْصُوْرٍ النَّصِيْبِيُّ, ثُمَّ البَغْدَادِيُّ العطَّار.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنُ الفَرَجِ الأَزْرَقُ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَكثَرَ عَنْهُ, وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ الكُدَيْمِيَّ, وَمُحَمَّدَ بنَ غَالِبٍ التَّمْتَامَ, وَإِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيَّ, وَعِدَّةً, وتَفَرَّد عَنْ سَائِرِهِم.
رَوَى عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ, وَابنُ رَزْقَوَيْه, وَهلاَلٌ الحفَّار، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ, وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ رزمَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ, وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ لاَ يعرفُ شَيْئاً مِنَ العِلْمِ, غَيْرَ أَنَّ سمَاعَهُ صَحِيْحٌ، وَقَدْ سَأَلَ أَبا الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ فَقَالَ: أَيُّمَا أَكبرُ؛ الصَّاع أَوِ المُدّ؟ فَقَالَ للطَّلبَةِ: انظرُوا إِلَى شيخِكُمْ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ ثِقَةً.
وَكَذَا وثَّقه أَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَقَالَ: لم يكن يعرف من الحديث شيئًا.
قُلْتُ: فَمِنْ هَذَا الوَقْتِ, بَلْ وَقَبلَهُ, صَارَ الحفَّاظ يطلقُوْنَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ عَلَى الشَّيْخِ الَّذِي سمَاعُهُ صَحِيْحٌ بقرَاءةِ مُتْقِنٍ وَإِثْبَاتِ عدلٍ وترخَّصوا فِي تسمِيته بِالثِّقَةِ, وَإِنَّمَا الثِّقَةُ فِي عُرفِ أَئِمَّةِ النَّقد كَانَتْ تقعُ عَلَى العَدْلِ فِي نَفْسِهِ, المُتْقِنُ لِمَا حَمَلَهُ, الضَابطُ لِمَا نقلَ, وَلَهُ فَهْمٌ وَمَعْرِفَةٌ بِالفنِّ, فتوسَّع المتَأَخِّرُوْنَ.
مَاتَ ابْنُ خَلاَّدٍ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وثلاث مائة.