رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"1، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ.

عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو, سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "يُلْحِدُ بِمَكَّةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ, عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ العَالَمِ"، فَوَاللهِ لاَ أَكُوْنُهُ، فتحوَّل مِنْهَا، وَسَكَنَ الطَّائِفَ.

قُلْتُ: مُحَمَّدٌ هُوَ المَصِّيْصِيُّ لَيِّنٌ، واحتجَّ بِهِ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.

أَبُو النَّضْرِ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ سَعِيْدٍ, أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ عَمْرٍو قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو عَبْدَ اللهِ بنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: إِيَّاكَ وَالإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللهِ، فَأَشْهَدُ؛ لَسَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "يُحِلُّهَا -وَتَحِلُّ بِهِ- رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ, لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوْبُهُ بِذُنُوْبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا".

قَالَ: فَانظُرْ يَا ابْنَ عَمْرٍو لاَ تَكُوْنُهُ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ.

شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحُجُرَاتُ: 9] ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: مَنْ هُمْ? قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ بغَى عَلَى أَهْلِ الشَّامِ.

وَرَوَاهُ يُوْنُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَفِيهِ: بَغَى عَلَى هَؤُلاَءِ، وَنَكَثَ عَهْدَهُم.

الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بنُ وضَّاح, حَدَّثَنِي أَبُو الخَصِيْبِ نَافِعٌ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الحَجَرَ مِنَ المِنْجَنِيْقِ يَهْوِي حَتَّى أَقُوْلَ: لَقَدْ كَادَ أَنْ يَأْخُذَ لِحْيَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ, وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: وَاللهِ إِنْ أُبَالِي إِذَا وَجَدْتُ ثَلاَثَ مائَةٍ يَصبِرُوْنَ صبري لو أجلب عليَّ أهل الأرض.

قلت: قد كان يضرب بشجاعته المثل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015