وَعَنْ سَعِيْدِ بنِ عَمْرٍو, أَنَّ الحَسَنَ قَالَ لِلْحُسَيْنِ: وَدِدْتُ أَنَّ لِي بَعضَ شِدَّةِ قَلْبِكَ, فَيَقُوْلُ الحُسَيْنُ: وَأَنَا وَدِدْتُ أَنَّ لِي بَعضَ مَا بُسِطَ مِنْ لِسَانِكَ.

عَنْ أَبِي المُهَزِّمِ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ، فَأَقْبَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَنْفُضُ بِثَوْبِهِ التُّرَابَ عَنْ قَدَمِ الحُسَيْنِ.

وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: حجَّ الحُسَيْنُ خَمْساً وَعِشْرِيْنَ حَجَّةً ماشيًا.

وَكَذَا رَوَى عُبَيْدُ اللهِ الوَصَّافِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، وَزَادَ: وَنجَائِبُه تُقَادُ مَعَهُ, لَكنِ اخْتلَفتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الوَصَّافِيِّ، فقال يعلى ابن عُبَيْدٍ عَنْهُ: الحَسَنُ، وَرَوَى عَنْهُ زُهَيْرٌ نَحوَهُ، فَقَالَ فِيْهِ: الحَسَنُ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ المُثَنَّى: كَانَ عَلَى المَيْسَرَةِ يَوْمَ الجَمَلِ الحُسَيْنُ.

أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ, حَدَّثَنَا شُرَحْبِيْلُ بنُ مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيْهِ, أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ صَاحِبَ مَطهَرَتِه، فلمَّا حَاذَى نِيْنَوَى وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى صِفِّيْنَ, نَادَاهُ عَلِيٌّ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ بِشَطِّ الفُرَاتِ, قُلْتُ، وَمَا ذَاكَ? قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ، فَقَالَ: "قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيْلُ فحدَّثني أَنَّ الحُسَيْنَ يُقْتَلُ، وَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبتِه? قُلْتُ: نَعَم، فمدَّ يَدهُ، فَقَبضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ, قَالَ: فَأَعْطَانِيْهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنِي".

هَذَا غَرِيْبٌ، وَلَهُ شُوَيْهِدٌ.

يَحْيَى بنُ أَبِي زَائِدَةَ, عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ, أنَّ عَلِيّاً قَالَ وَهُوَ بِشَطِّ الفُرَاتِ: صَبْراً أَبَا عَبْدِ اللهِ.

عُمَارَةُ بنُ زَاذَانَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: استَأْذنَ مَلَكُ القَطْرِ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا أُمَّ سَلَمَةَ! احْفَظِي عَلَيْنَا البَابَ" , فَجَاءَ الحُسَيْنُ فَاقْتَحَمَ، وَجَعلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُوْلُ اللهِ يُقَبِّلُهُ، فَقَالَ المَلَكُ: أَتُحِبُّهُ? قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتلُه, إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ المَكَانَ الَّذِي يُقتَلُ فِيْهِ, قَالَ: "نَعَم". فَجَاءهُ بِسَهْلَةٍ أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ.

قَالَ ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُوْلُ: إِنَّهَا كَرْبَلاَءُ.

عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي, حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ, قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِنسَائِهِ: "لاَ تُبَكُّوا هَذَا" يَعْنِي -حُسَيْناً: فَكَانَ يَوْمُ أُمِّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيْلُ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ لأُمِّ سَلَمَةَ: "لاَ تَدَعِي أَحَداً يَدْخُلُ" فَجَاءَ حُسَيْنٌ, فَبَكَى؛ فَخَلَّتْهُ يَدْخُلُ، فدخل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015