دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَاسْتَنَّ بِهِ كَأَحْسَن مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنّاً قَطُّ ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ فَسَقَطَتْ يَدُهُ فَأَخَذْتُ أَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ لَهُ جِبْرِيْلُ وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهِ إِذَا مَرِضَ فَلَمْ يَدْعُ بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَاكَ فَرَفَعَ بَصَرهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: "الرَّفِيْقَ الأَعْلَى" وَفَاضَتْ نَفْسُهُ. فَالحَمْدُ للهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيْقِي وَرِيْقِهِ فِي آخرِ يَوْمٍ مِنَ الدنيا1.

هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

عُمَرُ بنُ سَعِيْدِ بنِ أَبِي حُسَيْنٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو ذَكْوَانُ مَوْلَى عَائِشَةَ قَالَ: قَدِمَ دُرْجٌ مِنَ العِرَاقِ فِيْهِ جَوْهَرٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: تَدْرُوْنَ مَا ثَمَنُهُ? قَالُوا: لاَ. وَلَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَقْسِمُوْنَهُ فَقَالَ: أَتَأْذَنُوْنَ أَنْ أُرْسِلَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ. لِحُبِّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِيَّاهَا قَالُوا: نَعَمْ. فَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهَا. فَقَالَتْ: مَاذَا فُتِحَ عَلَى ابْنِ الخَطَّابِ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ? اللَّهُمَّ لاَ تُبْقِنِي لِعَطِيَّتِهِ لِقَابِلٍ2.

هَذَا مُرْسَلٌ.

وَأَخْرَجَ الحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ طَرِيْقِ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأُمَوِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو العَنْبَسِ سَعِيْدُ بنُ كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَكَرَ فَاطِمَةَ. قَالَتْ: فَتَكَلَّمْتُ أَنَا فَقَالَ: "أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُوْنِي زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ". قُلْتُ: بَلَى وَاللهِ قَالَ: "فَأَنْتِ زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ"3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015