يَحْيَى بنُ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيْسَ، عَنِ المُسَيَّبِ بنِ نَجَبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: عَلِمَ العِلْمَ ثُمَّ أَوْكَى فَرَبَطَ عَلَيْهِ رِبَاطاً شَدِيْداً?1 أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئ بنِ هَانِئ، سَمِعَ عَلِيّاً يَقُوْلُ: أَبُو ذَرٍّ وِعَاءٌ مُلِئَ عِلْماً أَوْكَى عَلَيْهِ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى قُبِضَ.

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلاً: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي ذَرٍّ وَتُبْ عَلَيْهِ".

وَيُرْوَى، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رفقاء وَوُزَرَاءَ وَإِنِّي أُعْطِيْتُ أَربَعَةَ عَشَرَ". فَسَمَّى فِيْهِم أَبَا ذَرٍّ2.

شَرِيْكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيْعَةَ الإِيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُمِرْتُ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ وَأَخْبَرَنِي اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ". قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: "عَلِيٌّ وَأَبُو ذَرٍّ وَسَلْمَانُ وَالمِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ"3.

قَالَ شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ أَوَى إِلَى المَسْجِدِ وَكَانَ هُوَ بَيْتَهُ. فَدَخَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَجَدَهُ مُنْجَدِلاً فِي المَسْجِدِ. فَنَكَتَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِرِجْلِهِ حَتَّى اسْتَوَى جَالِساً فَقَالَ: "أَلاَ أَرَاكَ نَائِماً?" قَالَ: فَأَيْنَ أَنَامُ هَلْ لِي مِنْ بَيْتٍ غَيْرِهِ? فَجَلَسَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوْكَ مِنْهُ?" قَالَ: أَلْحَقُ بِالشَّامِ فَإِنَّ الشَّامَ أَرْضُ الهِجْرَةِ وَأَرْضُ المَحْشَرِ وَأَرْضُ الأَنْبِيَاءِ فَأَكُوْنُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ لَهُ: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوْكَ مِنَ الشَّامِ?" قَالَ: أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيَكُوْنُ بَيْتِي وَمَنْزِلِي. قَالَ: "فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوْكَ مِنْهُ الثَّانِيَةَ?" قَالَ: آخذ إذًا سيفي فأقاتل حتى أموت.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015