شَيْئاً يَا عِبَادِي لَو أَنَّ أَوَّلَكُم وَآخِرَكُم وَإِنْسَكُم وَجِنَّكُم كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُم لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئاً. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وَإِنْسَكُم وَجِنَّكُم كَانُوا فِي صَعِيْدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُوْنِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُم مَا سَأَلَ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئاً إلَّا كَمَا ينقص البحر أن يغمس المحيط غَمْسَةً وَاحِدَةً. يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُم أَحْفَظُهَا عَلَيْكُم فَمَنْ وَجَدَ خَيْراً فَلْيَحْمَدِ اللهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُوْمَنَّ إلَّا نَفْسَهُ".
قَالَ سَعِيْدٌ: كَانَ أَبُو إِدْرِيْسَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الحَدِيْثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. أَخْرَجَهُ مسلم1.
نَقَلَ الوَاقِدِيُّ، عَنْ خَالِدِ بنِ حَيَّانَ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ فِي مِظَلَّتَيْنِ مِنْ شَعْرٍ بِدَمَشْقَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ البَرْقِيِّ: أَبُو ذَرٍّ اسْمُهُ: يَزِيْدُ بنُ جُنَادَةَ. وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: اسْمُهُ بُرَيْرٌ.
قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ، عَنْ رَجُلٍ عَامِرِيٍّ قَالَ: كُنْتُ أَعْزُبُ، عَنِ المَاءِ وَمَعِي أَهْلِي فَتُصِيْبُنِي الجَنَابَةُ فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي فَنُعِتَ لِي أَبُو ذَرٍّ فَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ مِنَى فَعَرَفْتُهُ فَإِذَا شيخ معروق آدم عليه حلة قطري.