الرَّجُلَ زَوَّجَنِي أُخْتَهُ وَلَو كُنَّا فِي بِلاَدِنَا لَكَانَتْ لَنَا وَلِيْمَةٌ غَيْرُ هَذِهِ. يَا أَهْلَ المَدِيْنَةِ انْحَرُوا وَكُلُوا! وَيَا أَهْلَ الإِبِلِ تَعَالَوْا خذوا شرواها.
رَوَاهُ عَبْدُ المُؤْمِنِ بنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ حَرْبٍ عَنْهُ.
إِسْمَاعِيْلُ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةً فِيْهَا الأَشْعَثُ وَجَرِيْرٌ فَقَدَّمَ الأَشْعَثُ جَرِيْراً وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَرْتَدَّ وَإِنِّي ارْتَدَدْتُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّيْنَ الأَشْعَثُ.
مَسْلَمَةُ بنُ مُحَارِبٍ، عَنْ حَرْبِ بنِ خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَصَلَ مُعَاوِيَةُ فِي تِسْعِيْنَ أَلْفاً فَسَبَقَ فَنَزَلَ الفُرَاتَ وَجَاءَ عَلِيٌّ فَمَنَعَهُمْ مُعَاوِيَةُ المَاءَ فَبَعَثَ عَلِيٌّ الأَشْعَثَ فِي أَلْفَيْنِ وَعَلَى المَاءِ لِمُعَاوِيَةَ أَبُو الأَعْوَرِ فِي خَمْسَةِ آلاَفٍ فَاقْتَتَلُوا قِتَالاً شَدِيْداً وَغَلَبَ الأَشْعَثُ عَلَى المَاءِ.
الأَعْمَشُ، عَنْ حَيَّانَ أَبِي سَعِيْدٍ التَّيْمِيِّ قَالَ: حَذَّرَ الأَشْعَثُ مِنَ الفِتَنِ فَقِيْلَ لَهُ خَرَجْتَ مَعَ عَلِيٍّ! فَقَالَ: وَمَنْ لَكَ إِمَامٌ مِثْلُ عَلِيٍّ.
وَعَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ الأَشْعَثُ عَلَى عَلِيٍّ فِي شَيْءٍ فَتَهَدَّدَهُ بِالمَوْتِ فَقَالَ عَلِيٌّ: بِالمَوْتِ تُهَدِّدُنِي مَا أباليه هاتوا لي جامعة وَقَيْداً ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: فَطَلَبُوا إِلَيْهِ فِيْهِ فَتَرَكَهُ.
أَبُو المُغِيْرَةِ الخَوْلاَنِيُّ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُو الصَّلْتِ الحَضْرَمِيُّ قَالَ: حُلْنَا بَيْنَ أَهْلِ العِرَاقِ وَبَيْنَ المَاءِ فَأَتَانَا فَارِسٌ ثُمَّ حَسَرَ فَإِذَا هُوَ الأَشْعَثُ بنُ قَيْسٍ فَقَالَ: اللهَ اللهَ يَا مُعَاوِيَةُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-! هَبُوْا أَنَّكُمْ قَتَلْتُم أَهْلَ العِرَاقِ فَمَنْ لِلْبُعُوْثِ وَالذَّرَارِي? أَمْ هَبُوْا أَنَّا قَتَلْنَاكُم فَمَنْ لِلْبُعُوْثِ وَالذَّرَارِي? إِنَّ اللهَ يَقُوْلُ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحُجُرَاتُ: 9] . قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا تُرِيْدُ? قَالَ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ المَاءِ. فَقَالَ لأَبِي الأَعْوَرِ: خَلِّ بَيْنَ إِخْوَانِنَا وَبَيْنَ المَاءِ.
رَوَى الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ قَيْسِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشْعَثِ: أَنَّ الأَشْعَثَ كَانَ عَامِلاً لِعُثْمَانَ عَلَى أَذْرَبِيْجَانَ فَحَلَفَ مَرَّةً عَلَى شَيْءٍ فَكَفَّرَ، عَنْ يَمِيْنِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفاً.
إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ الأَشْعَثُ حَلَفَ عَلَى يَمِيْنٍ ثُمَّ قَالَ: قَبَّحَكَ اللهُ مِنْ مَالٍ أَمَا وَاللهِ مَا حَلَفْتُ إلَّا عَلَى حَقٍّ وَلَكِنَّهُ رَدٌّ عَلَى صَاحِبِهِ وَكَانَ ثلاثين ألفًا.