مُحَمَّدُ بنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بنُ نُبَاتَةَ، عَنْ مُوْسَى بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ سَمِعَ أَبَا قِلاَبَةَ يَقُوْلُ: حَدَّثَنِي الصُّنَابِحِيُّ أَنَّ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ حَدَّثَهُ قَالَ: خَلَوْتُ بِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقُلْتُ: أَيُّ أَصْحَابِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ حَتَّى أُحِبَّهُ? قَالَ: "اكْتُمْ عَلَيَّ حَيَاتِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عَلِيٌّ" ثُمَّ سَكَتَ فَقُلْتُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُوْلَ اللهِ? قَالَ: "مَنْ عَسَى أَنْ يَكُوْنَ إلَّا الزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَمُعَاذٌ وَأَبُو طَلْحَةَ وَأَبُو أَيُّوْبَ وَأَنْتَ يَا عُبَادَةَ وَأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَابْنُ مَسْعُوْدٍ وَابْنُ عَوْفٍ وَابْنُ عَفَّانَ ثُمَّ هَؤُلاَءِ الرَّهْطُ مِنَ المَوَالِي: سَلْمَانُ وَصُهَيْبٌ وَبِلاَلٌ وَعَمَّارٌ"1.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: جَمَعَ القُرْآنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَمْسَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ: مُعَاذٌ وَعُبَادَةُ وَأُبَيٌّ وَأَبُو أَيُّوْبَ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ كَتَبَ يَزِيْدُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ إِلَيْهِ: إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ كَثِيْرٌ وَقَدِ احْتَاجُوا إِلَى مَنْ يُعَلِّمُهُمُ القُرْآنَ وَيُفَقِّهُهُم فَقَالَ: أَعِيْنُوْنِي بِثَلاَثَةٍ فَقَالُوا: هَذَا شَيْخٌ كَبِيْرٌ لأَبِي أَيُّوْبَ وَهَذَا سَقِيْمٌ لأُبَيٍّ فَخَرَجَ الثَّلاَثَةُ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ: ابْدَؤُوا بِحِمْصَ فَإِذَا رَضِيْتُم مِنْهُم فَلْيَخْرُجْ وَاحِدٌ إِلَى دِمَشْقَ وآخر إلى فلسطين2.

بُرْدُ بنُ سِنَانٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ قَبِيْصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ عُبَادَةَ أَنْكَرَ عَلَى مُعَاوِيَةَ شَيْئاً فَقَالَ: لاَ أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ فَرَحَلَ إِلَى المَدِيْنَةِ قَالَ لهُ عُمَرُ: مَا أَقْدَمَكَ فَأَخْبَرَهُ بِفِعْلِ مُعَاوِيَةَ. فَقَالَ لَهُ: ارْحَلْ إِلَى مَكَانِكَ فَقَبَّحَ اللهُ أَرْضاً لَسْتَ فِيْهَا وَأَمْثَالُكَ فَلاَ إِمْرَةَ لَهُ عَلَيْكَ.

ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ دَاوُدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، عَنِ ابْنِ عَمِّهِ عُبَادَةَ بنِ الوَلِيْدِ قَالَ: كَانَ عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَأَذَّنَ يَوْماً فَقَامَ خَطِيْبٌ يَمْدَحُ مُعَاوِيَةَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ فَقَامَ عُبَادَةُ بِتُرَابٍ فِي يَدِهِ فَحَشَاهُ فِي فَمِ الخطيب فغضب معاوية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015