قال سلمان: فيشفع في كل ما كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حِنْطَةٍ مِنْ إِيْمَانٍ أَوْ قَالَ: مِثْقَالَ شَعِيْرَةٍ أَوْ قَالَ: مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيْمَانٍ1.
أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: فَتْرَةُ مَا بَيْنَ عِيْسَى وَمُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتُّ مَائَةِ سَنَةٍ2.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَلْمَانُ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ بِالمَدَائِنِ وَكَذَا قَالَ ابْنُ زَنْجَوَيْه.
وَقَالَ أَبُو عبيدة: وَشَبَابٌ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَغَيْرُهُمَا تُوُفِّيَ سَنَةَ ست وثلاثين بِالمَدَائِنِ وَقَالَ شَبَابٌ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى سَنَةَ سَبْعٍ وَهُوَ وَهْمٌ فَمَا أَدْرَكَ سَلْمَانُ الجَمَلَ وَلاَ صِفِّيْنَ.
قَالَ العَبَّاسُ بنُ يَزِيْدَ البَحْرَانِيُّ: يَقُوْلُ أَهْلُ العِلْمِ عَاشَ سَلْمَانُ ثَلاَثَ مَائَةٍ وَخَمْسِيْنَ سَنَةً فَأَمَّا مَائَتَانِ وَخَمْسُوْنَ فَلاَ يَشُكُّوْنَ فِيْهِ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: يُقَالُ: اسْمُ سَلْمَانَ مَاهَوَيْه وَقِيْلَ: مَايَةُ وَقِيْلَ: بُهْبُوْدُ بنُ بذخشان بن آذر جشيش مِنْ وَلَدِ مَنُوْجَهْرَ المَلِكِ وَقِيْلَ: مِنْ وَلَدِ آبَ المَلِكِ يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ بِالمَدَائِنِ.
قَالَ: وَتَارِيْخُ كِتَابِ عِتْقِهِ يَوْمُ الاثْنَيْنِ فِي جُمَادَى الأُوْلَى مُهَاجَرَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَوْلاَهُ الَّذِي بَاعَهُ عُثْمَانُ بنُ أَشْهَلَ القُرَظِيُّ اليَهُوْدِيُّ وَقِيْلَ: إِنَّهُ عَادَ إِلَى أَصْبَهَانَ زَمَنَ عُمَرَ وَقِيْلَ: كَانَ لَهُ أَخٌ اسْمُهُ بَشِيْرٌ وَبِنْتٌ بِأَصْبَهَانَ لَهَا نَسْلٌ وَبِنْتَانِ بِمِصْرَ وَقِيْلَ كَانَ لَهُ ابْنٌ اسْمُهُ كَثِيْرٌ فَمِنْ قَوْلِ البَحْرَانِيِّ إِلَى هُنَا منَقُوْلٌ مِنْ كِتَابِ "الطّوَالاَتِ" لأَبِي مُوْسَى الحَافِظِ.
وَقَدْ فَتَّشْتُ فَمَا ظَفِرْتُ فِي سِنِّهِ بِشَيْءٍ سِوَى قَوْلِ البَحْرَانِيِّ وَذَلِكَ مُنْقَطِعٌ لاَ إِسْنَادَ لَهُ.
وَمَجْمُوْعُ أَمْرِهِ وَأَحْوَالِهِ وَغَزْوِهِ وَهِمَّتِهِ وَتَصَرُّفِهِ وَسَفِّهِ لِلْجَرِيْدِ وَأَشْيَاءَ مِمَّا تَقَدَّمَ يُنْبِئُ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُعَمَّرٍ وَلاَ هَرِمٍ فَقَدْ فَارَقَ وَطَنَهُ وَهُوَ حدث ولعله قدم الحجاز وله أربعون