رَوَاهُ عَلِيُّ بنُ هَاشِمِ بنِ البَرِيْدِ، عَنْ كَثِيْرٍ فَوَقَفَهُ عَلَى عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَهُوَ أَشْبَهُ.
أُنْبِئْتُ، عَنِ الخُشُوْعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ مُرْشِدَ بنَ يَحْيَى أَنْبَأَهُم قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الحَسَنِ الطَّفَّالُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدُوْسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ أَبِيْهِ وَإِسْرَائِيْلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جهل وهو صريع وهو يَذُبُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ فَقُلْتُ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللهِ! قَالَ: هَلْ هُوَ إلَّا رَجُلٌ قَتَلَهُ قَوْمُهُ فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي فَأَصَبْتُ يَدَهُ فَنَدَرَ سَيْفُهُ فَأَخَذَتْهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَأَنَّمَا أَقَلَّ مِنَ الأَرْضِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: "اللهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إلَّا هُوَ" قَالَ: فَقَامَ مَعِي حَتَّى خَرَجَ يَمْشِي مَعِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: "الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللهِ هَذَا كَانَ فِرْعُوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ"1.
قَالَ وَكِيْعٌ: وَزَادَ فِيْهِ أَبِي، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَنَفَلَنِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَيْفَهُ.
أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الحَنَّاطُ، عَنْ مُحْتَسِبٍ البَصْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ وَاسِعٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: خَطَبَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خُطْبَةً خَفِيْفَةً فَلَمَّا فَرَغ مِنْ خُطْبَتِهِ قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ! قُمْ فَاخْطُبْ" فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ فَقَصَّرَ دُوْنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ: "يَا عُمَرُ قُمْ فَاخْطُبْ" فَقَامَ عُمَرُ فَقَصَّرَ دُوْنَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ: "يَا فُلاَنُ قُمْ فَاخْطُبْ" فَشَقَّقَ القَوْلَ فَقَالَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اسْكُتْ أَوِ اجْلِسْ فَإِنَّ التَّشْقِيْقَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ البَيَانَ من السحر" وقال: "يابن أُمِّ عَبْدٍ قُمْ فَاخْطُبْ" فَقَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- رَبُّنَا وَإِنَّ الإِسْلاَم دِيْنُنَا وَإِنَّ القُرْآنَ إِمَامُنَا وَإِنَّ البَيْتَ قِبْلَتُنَا وَإِنَّ هَذَا نَبِيُّنَا وَأَوْمَأَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَضِيْنَا مَا رَضِيَ اللهُ لَنَا وَرَسُوْلُهُ وَكَرِهْنَا مَا كَرِهَ اللهُ لَنَا وَرَسُوْلُهُ وَالسَّلاَمُ عَلَيْكُم.