اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَيْكُم اتَّقُوا اللهَ وَاعْمَلُوا فَإِنَّمَا هِيَ الجَنَّةُ وَالنَّارُ خُلُوْدٌ فَلاَ مَوْتَ وَإِقَامَةٌ فَلاَ ظَعْنَ كُلُّ امْرِئٍ عَمِلَ بِهِ عَامِلٌ فَعَلَيْهِ وَلاَ لَهُ إلَّا مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ وَكُلُّ صَاحِبٍ اسْتَصْحَبَهُ أَحَدٌ خَاذِلُهُ وَخَائِنُهُ إلَّا العَمَلَ الصَّالِحَ انْظُرُوا لأَنْفُسِكُم وَاصْبِرُوا لَهَا بِكُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا رَجُلٌ مُوْفَرُ الرَّأْسِ أَدْعَجُ أَبْيَضُ بَرَّاقٌ وَضَّاحٌ1.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَامِلُهُ عَلَى الجَنَدِ مُعَاذٌ.
وَرَوَى سُهَيْل، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نعم الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ" 2.
وَرَوَى نَحْوَهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ مُرْسَلاً.
حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ: عَنْ عُقْبَةَ بنِ مُسلمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: لَقِيَنِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ! إِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اللهِ" قُلْتُ: وَأَنَا وَاللهِ يَا رَسُوْلَ اللهِ! أُحِبُّكَ فِي اللهِ قَالَ: "أَفَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُوْلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ: رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ" 3.
مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ أَنَّ معاذًا دخل المَسْجِدَ وَرَسُوْلُ اللهِ سَاجِدٌ فَسَجَدَ مَعَهُ فَلَمَّا سَلَّمَ قَضَى مُعَاذٌ مَا سَبَقَهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ صَنَعْتَ? سَجَدْتَ وَلَمْ تَعْتَدَّ بِالرَّكْعَةِ قَالَ: لَمْ أَكُنْ لأَرَى رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى حَالٍ إلَّا أَحْبَبْتُ أَنْ أَكُوْنَ مَعَهُ فِيْهَا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَرَّهُ وَقَالَ: "هَذِهِ سنة لكم"4.