وَرَوَى أَبُو قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أقرأ أُمَّتِي أُبي".
وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ قَالَ: قَالَ أُبي: يَا رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا جَزَاءُ الحُمَّى? قَالَ: "تُجْرِي الحَسَنَاتِ عَلَى صَاحِبِهَا". فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُمَّىً لاَ تَمْنَعُنِي خُرُوْجاً فِي سَبِيْلِكَ فَلَمْ يُمْسِ أُبَيٌّ قَطُّ إلَّا وَبِهِ الحُمَّى.
قُلْتُ: مُلاَزَمَةُ الحُمَّى لَهُ حَرَّفَتْ خُلُقَهُ يَسِيْراً وَمِنْ ثَمَّ يَقُوْلُ زِرُّ بنُ حُبَيْشٍ كَانَ أُبي فِيْهِ شَرَاسَةٌ.
قَالَ أَبُو نَضْرَةَ العَبْدِيُّ: قَالَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ جَابِرٌ أَوْ جُوَيْبِرٌ: طَلَبْتُ حَاجَةً إِلَى عُمَرَ وَإِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ أَبْيَضُ الثِّيَابِ وَالشَّعْرِ فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا فِيْهَا بَلاَغُنَا وَزَادُنَا إِلَى الآخِرَةِ وَفِيْهَا أَعْمَالُنَا الَّتِي نُجْزَى بِهَا فِي الآخِرَةِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ? قَالَ: هَذَا سَيِّدُ المُسْلِمِيْنَ أُبي بنُ كَعْبٍ.
قَالَ مُغِيْرَةُ بنُ مُسلمٍ: عَنِ الرَّبِيْعِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ: أَوْصِنِي قَالَ: اتَّخِذْ كِتَابَ اللهِ إِمَاماً وَارْضَ بِهِ قَاضِياً وحكمًا فَإِنَّهُ الَّذِي اسْتَخْلَفَ فِيْكُم رَسُوْلُكُم شَفِيْعٌ مُطَاعٌ وَشَاهِدٌ لاَ يُتَّهَمُ فِيْهِ ذِكْرُكُم وَذِكْرُ مَنْ قَبْلَكُم وَحَكَمُ مَا بَيْنَكُم وَخَبَرُكُم وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُم.
الثَّوْرِيُّ: وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ الرَّبِيْعِ بنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنْ أُبَيٍّ {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام: 65] قَالَ: هُنَّ أَرْبَعٌ كُلُّهُنَّ عَذَابٌ وَكُلُّهُنَّ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ فَمَضَتْ اثْنَتَانِ بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِخَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً فَأُلْبِسُوا شِيَعاً وَذَاقَ بَعْضُهُم بَأْسَ بَعْضٍ وَبَقِيَ اثنتان وَاقِعَتَانِ لاَ مَحَالَةَ الخَسْفُ وَالرَّجْمُ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَنَا يُوْسُفُ الحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدَانَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلٍ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفاً مَعَ أُبي بنِ كَعْبٍ فِي ظِلِّ أُطُمِ حَسَّانٍ وَالسُّوْقُ سُوْقُ الفَاكِهَة اليَوْمَ فَقَالَ أُبي: إلَّا تَرَى النَّاسَ مُخْتَلِفَةً أَعْنَاقُهُم فِي طَلَبِ الدُّنْيَا? قُلْتُ: بَلَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "يُوْشِكُ أَنْ يَحْسِرَ الفُرَاتُ، عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَإِذَا سَمِعَ بِهِ