86- المقداد بن عمرو 1:

صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ. وَهُوَ المِقْدَادُ بنُ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ مَالِكِ بنِ رَبِيْعَةَ القُضَاعِيُّ الكِنْدِيُّ البَهْرَانِيُّ.

وَيُقَالُ لَهُ: المِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ؛ لأَنَّهُ رُبِّي فِي حَجْرِ الأَسْوَدِ بنِ عَبْدِ يغوث الزُّهْرِيِّ فَتَبَنَّاهُ وَقِيْلَ بَلْ كَانَ عَبْداً لَهُ أَسْوَدَ اللَّوْنِ فَتَبَنَّاهُ وَيُقَالُ: بَلْ أَصَابَ دَماً فِي كِنْدَةَ فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ وَحَالَفَ الأَسْوَدَ.

شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ، وَثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ فَارِساً وَاخْتَلَفَ يَوْمَئِذٍ فِي الزُّبَيْرِ.

لَهُ جَمَاعَةُ أَحَادِيْثَ.

حَدَّثَ عَنْهُ: عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُوْدٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَهَمَّامُ بنُ الحَارِثِ وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ وَجَمَاعَةٌ.

وَقِيْلَ: كَانَ آدَمَ طُوَالاً ذَا بَطْنٍ أَشْعَرَ الرَّأْسِ أَعْيَنَ مَقْرُوْنَ الحَاجِبَيْنَ مَهِيْباً عَاشَ نَحْواً مِنْ سَبْعِيْنَ سَنَةً مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ وَقَبْرُهُ بِالبَقِيْعِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

حَدِيْثُهُ فِي "السِّتَّةِ" لَهُ حَدِيْثٌ فِي الصحيحين وانفرد له مسلم بأربعة أحاديث.

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا اللَّبَّانُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ المُسْندِيُّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ، حَدَّثَنَا بشر بن المفضل، حدثنا بن عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنِ المِقْدَادِ بنِ الأَسْوَدِ قَالَ اسْتَعْمَلَنِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى عَمَلٍ فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ: "كَيْفَ وَجَدْتَ الإِمَارَةَ"؟ قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا ظَنَنْتُ إلَّا أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُم خَوَلٌ لِي وَاللهِ لاَ أَلِي عَلَى عَمَلٍ مَا دُمْتُ حَيّاً.

بَقِيَّةُ: حَدَّثَنَا حَرِيْزُ بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ الحُبْرَانِيُّ قَالَ: وَافَيْتُ المِقْدَادَ فَارِسَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِحِمْصَ عَلَى تَابُوْتٍ مِنْ تَوَابِيْتِ الصَّيَارِفَةِ قَدْ أَفْضَلَ عَلَيْهَا مِنْ عِظَمِهِ يُرِيْدُ الغَزْوَ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْكَ. فَقَالَ: أَبَتْ عَلَيْنَا سُوْرَةُ البُحُوْثِ {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015