عَلَيْهِم فَأَغَرْتُ قَالَ: كَذَبْتَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ وَأَعْرَضَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ خَالِدٍ وَغَضِبَ وَقَالَ: "يَا خَالِدُ ذَرُوا لِي أَصْحَابِي مَتَى يُنكأ إلفُ المَرْءِ يُنكأ المرء"1.
الوقدي: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَهْلِهِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَادَى خَالِدٌ فِي السَّحَر: مَنْ كَانَ مَعَهُ أَسِيْرٌ فليُدافَّه أَرْسَلْتُ أَسِيْرِي وَقُلْتُ لِخَالِدٍ: اتَّقِ اللهَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّ هَؤُلاَءِ قَوْمٌ مُسْلِمُوْنَ قَالَ: إِنَّهُ لاَ عِلْمَ لَكَ بِهَؤُلاَءِ.
إِسْنَادُهُ فِيْهِ الوَاقِدِيُّ وَلِخَالِدٍ اجْتِهَادُهُ وَلِذَلِكَ مَا طَالَبَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِدِيَاتِهِم.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا يُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الأَخْنَسِيِّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَالِداً إِلَى الحَارِثِ بنِ كَعْبٍ أَمِيْراً وَدَاعِياً وَخَرَجَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى الله عليه وسلم- في حجة الوداع فلما حَلَقَ رَأْسَهُ أَعْطَاهُ نَاصِيَتَهُ فَعُمِلَتْ فِي مُقَدَّمَةِ قُلُنْسُوَةِ خَالِدٍ فَكَانَ لاَ يَلْقَى عَدُوّاً إلَّا هَزَمَهُ.
وَأَخْبَرَنِي مَنْ غَسَلَهُ بِحِمْصَ، وَنَظَرَ إِلَى مَا تَحْتَ ثِيَابِهِ قَالَ: مَا فِيْهِ مُصحّ مَا بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ أَوْ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ أو رمية بسهم.
الوَلِيْدُ بنُ مُسلمٍ: حَدَّثَنَا وَحْشِيُّ بنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيٍّ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَقَدَ لِخَالِدٍ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "خَالِدُ بنُ الوَلِيْدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوْفِ اللهِ سَلَّهُ اللهُ عَلَى الكُفَّارِ والمنافقين" 2.
رواه أحمد في "مسنده".