مُطَاعاً، يُدْعَى: حُضَيْرُ الكَتَائِبِ، وَكَانَ رَئِيْسَ الأَوْسِ يَوْمَ بُعَاثٍ1 فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ عَامِ الهِجْرَةِ بِسِتِّ سِنِيْنَ وَكَانَ أُسَيْدٌ يُعَدُّ مِنْ عُقَلاَءِ الأَشْرَافِ وَذَوِي الرَّأْيِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: آخَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ وَلَهُ رِوَايَةُ أَحَادِيْثَ رَوَتْ عَنْهُ عَائِشَةُ وَكَعْبُ بنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى وَلَمْ يَلْقَهُ.

وَذَكَرَ الوَاقِدِيُّ: أَنَّهُ قَدِمَ الجَابِيَةَ مَعَ عُمَرَ وَكَانَ مُقَدَّماً عَلَى رُبُعِ الأَنْصَارِ وَأَنَّهُ مِمَّنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ هُوَ وَسَعْدُ بنُ مُعَاذٍ.

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نعم الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ" أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.

وَرُوِيَ: أَنَّ أُسَيْداً كَانَ مِنْ أَحْسَنِ الناس صوتًا بالقرآن.

ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بنِ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ثَلاَثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدُّ عَلَيْهِم فَضْلاً بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سعد بن معاذ وَأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بنُ بِشْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ نَقِيْبٌ لَمْ يَشْهَدْ بَدْراً يُكْنَى أَبَا يَحْيَى وَيُقَالُ: كَانَ فِي أُسَيْدٍ مِزَاحٌ وَطِيْبُ أَخْلاَقٍ.

رَوَى حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بنِ حُضَيْرٍ وَكَانَ فِيْهِ مِزَاحٌ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِعُوْدٍ كَانَ مَعَهُ فَقَالَ: أَصْبِرْنِي فَقَالَ: "اصْطَبِرْ" قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيْصاً وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيْصٌ قَالَ: فَكَشَفَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَمِيْصَهُ قَالَ: فَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ ويقول: إنما أردت هذا يا رسول الله.

أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَالِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا هَلَكَ أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ وَقَامَ غُرَمَاؤُهُ بِمَالِهِم سَأَلَ عُمَرُ فِي كَمْ يُؤَدَّى ثَمَرُهَا لِيُوْفَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ؟ فَقِيْلَ لَهُ: فِي أَرْبَعِ سِنِيْنَ فَقَالَ لِغُرَمَائِهِ: مَا عَلَيْكُم أَنْ لاَ تُبَاعَ، قَالُوا: احْتَكِمْ وَإِنَّمَا نَقْتَصُّ فِي أَرْبَعِ سِنِيْنَ فَرَضُوا بِذَلِكَ فَأَقَرَّ المَالَ لَهُم قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ باع نخل أسيد أربع سنين من عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ وَلَكِنَّهُ وَضَعَهُ عَلَى يدي عبد الرحمن للغرماء2.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015