أَمَّا عَبَّادُ بنُ بِشْرِ بنِ قَيْظِيٍّ فَهُوَ أَنْصَارِيٌّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أمَّ قَوْمَهُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَهُ حَدِيْثٌ فِي الاسْتِدَارَةِ فِي الصَّلاَةِ إِلَى الكَعْبَةِ وَاللهُ أَعْلَمُ.
قَالَ عَبَّادُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ: مَا سَمَّانِي أَبِي عَبَّاداً إلَّا بِهِ يَعْنِي بِالأَشْهَلِيِّ وَمِنْ شِعْرِهِ:
صَرَخْتُ لَهُ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي ... وَوَافَى طَالِعاً مِنْ رَأْسِ جَذْرِ
فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ مَنِ المُنَادِي ... فَقُلْتُ أخوك عباد بن بشر
وَهَذِي دِرْعُنَا رَهْناً فَخُذْهَا ... لِشَهْرٍ إِنْ وَفَى أَوْ نِصْفِ شَهْرِ
فَقَالَ مَعَاشِرٌ سَغَبُوا وَجَاعُوا ... وَمَا عَدِمُوا الغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِ
فَأَقْبَلَ نَحْوَنَا يَهْوِي سَرِيْعاً ... وَقَالَ لَنَا لَقَدْ جِئْتُمْ لأَمْرِ
وَفِي أَيْمَانِنَا بِيْضٌ حِدَادٌ ... مُجَرَّبَةٌ بِهَا الكُفَّارَ نَفْرِي
فَعَانَقَهُ ابْنُ مُسْلِمَةَ المُرَدِّي ... بِهِ الكُفَّارَ كَاللَّيْثِ الهِزَبْرِ
وَشَدَّ بِسَيْفِهِ صَلْتاً عَلَيْهِ ... فَقَطَّرَهُ أَبُو عَبْسِ بنُ جَبْرِ
وَكَانَ اللهُ سَادِسَنَا فَأُبْنَا ... بِأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِ
لِعَبَّادٍ حَدِيْثٌ وَاحِدٌ مَرَّ وَهُوَ لابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ ثَابِتِ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ عَبَّادِ بنِ بِشْرٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ فَلاَ أُوْتَيَنَّ مِنْ قِبَلِكُم" 1.