وَعَنْ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَقَّبَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَسَعْدَ عَلَى النُّقَبَاءِ.
وَعَنْ خُبَيْبِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: خَرَجَ أَسَعْدُ بنُ زُرَارَةَ وَذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ قَيْسٍ إِلَى مَكَّةَ إِلَى عُتْبَةَ بنِ رَبِيْعَةَ فَسَمِعَا بِرَسُوْلِ اللهِ فَأَتَيَاهُ فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا الإِسْلاَمَ وَقَرَأَ عَلَيْهِمَا القُرْآنَ فَأَسْلَمَا فَكَانَا أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ المَدِيْنَةَ بِالإِسْلاَمِ.
وَعَنْ أُمِّ خَارِجَةَ: أَخْبَرَتْنِي النَّوَارُ أُمُّ زَيْدٍ بنِ ثَابِتٍ أَنَّهَا رَأَتْ أَسَعْدَ بنَ زُرَارَةَ قَبلَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي بِالنَّاسِ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ يُجَمِّعُ بِهِم فِي مَسْجِدٍ بَنَاهُ قَالَتْ: فَأَنْظُرُ إِلَى رسول الله صلى الله عليه سلم لَمَّا قَدِمَ صَلَّى فِي ذَلِكَ المَسْجِدِ وَبَنَاهُ فَهُوَ مَسْجِدُهُ اليَوْمَ.
إِسْرَائِيْلُ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَخَذَتْ أَسَعْدَ بن زُرَارَةَ الذُّبْحَةُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "اكْتَوِ فَإِنِّي لاَ أَلُوْمُ نَفْسِي عَلَيْكَ".
زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ قال: كوى رسول الله -صلى الله عليه وَسَلَّمَ- أَسَعْدَ مَرَّتَيْنِ فِي حَلْقِهِ مِنَ الذُّبْحَةِ وَقَالَ: "لاَ أَدَعُ فِي نَفْسِي مِنْهُ حَرَجاً".
الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَوَاهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي أَكْحَلِهِ مَرَّتَيْنِ.
وَقِيْلَ: كَوَاهُ فَحَجَّرَ بِهِ حَلْقَهُ يَعْنِي بِالكَيِّ.
وَقِيْلَ: أَوْصَى أَسَعْدُ بِبَنَاتِهِ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكُنَّ ثَلاَثاً فَكُنَّ فِي عِيَالِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدُرْنَ مَعَهُ فِي بُيُوْتِ نِسَائِهِ وَهُنَّ فَرِيْعَةُ وَكَبْشَةُ وَحَبِيْبَةُ فَقَدِمَ عَلَيْهِ حُلِيٌّ فِيْهِ ذَهَبٌ وَلُؤلُؤٌ فَحَلاَّهُنَّ مِنْهُ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي الرِّجَالِ قَالَ: جَاءتْ بَنُو النَّجَّارِ فَقَالُوا: مَاتَ نَقِيْبُنَا أَسَعْدُ فَنَقِّبْ عَلَيْنَا يَا رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: "أَنَا نَقِيْبُكُم".
قَالَ الوَاقِدِيُّ: الأَنْصَارُ يَقُوْلُوْنَ: أَوَّلُ مَدْفُوْنٍ فِي البَقِيْعِ أَسَعْدُ وَالمُهَاجِرُوْنَ يَقُوْلُوْنَ: أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِهِ عثمان بن مظعون.
وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَادَ أَسَعْدَ وَأَخَذَتْهُ الشَّوْكَةُ فَأَمَرَ بِهِ فَطُوِّقِ عُنُقُهُ بِالكَيِّ طَوْقاً فَلَمْ يَلْبَثْ إلَّا يَسِيْراً حَتَّى تُوُفِّيَ -رَضِيَ الله عنه1.