ذَلِكَ رَجُلاً صَالِحاً وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ فَقَالَ كَلاَّ وَاللهِ لاَ تَقْتُلُهُ وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى ذلك1.

يَعْنِي: يَرُدُّ عَلَى سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ سَيِّدِ الأوس. وهذا مشكل فإن بن مُعَاذٍ كَانَ قَدْ مَاتَ.

جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ: كَانَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ يَرْجِعُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى أَهْلِهِ بِثَمَانِيْنَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ يُعَشِّيْهِم.

قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْداً وَمَجْداً اللَّهُمَّ لاَ يُصْلِحُنِي القَلِيْلُ، وَلاَ أَصْلُحُ عَلَيْهِ.

قُلْتُ: كَانَ مَلِكاً شَرِيْفاً، مُطَاعاً، وَقَدِ الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الأَنْصَارُ يَوْمَ وَفَاةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِيُبَايِعُوْهُ وَكَانَ مَوْعُوْكاً، حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَالجَمَاعَةُ فَرَدُّوْهُم، عَنْ رَأْيِهِم فَمَا طَابَ لِسَعْدٍ.

الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بنِ المُنْذِرِ بنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعدِيِّ أَنَّ الصِّدِّيْقَ بَعَثَ إِلَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: أَقْبِلْ فَبَايِعْ فَقَدْ بَايَعَ النَّاسُ فَقَالَ: لاَ وَاللهِ! لاَ أُبَايِعُكُمْ حَتَّى أُقَاتِلُكُم بِمَنْ مَعِي فَقَالَ بَشِيْرُ بنُ سَعْدٍ: يَا خَلِيْفَةَ رَسُوْلِ اللهِ! إِنَّهُ قَدْ أَبَى ولج فليس يبايعكم حتى يقتل ولن يُقْتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ مَعَهُ وَلَدُهُ وَعَشِيْرَتُهُ فَلاَ تُحَرِّكُوْهُ مَا اسْتَقَامَ لَكُمُ الأَمْرُ وَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَحْدَهُ مَا تُرِكَ فَتَرَكَهُ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ لَقِيَهُ فَقَالَ: إِيْهٍ يَا سَعْدُ! فَقَالَ: إِيْهٍ يَا عُمَرُ! فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ صَاحِبُ مَا أَنْتَ صَاحِبُهُ? قَالَ: نَعَمْ وَقَدْ أَفْضَى إِلَيْكَ هَذَا الأَمْرُ وَكَانَ صَاحِبُكَ وَاللهِ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْكَ وَقَدْ أَصْبَحْتُ كَارِهاً لِجِوَارِكَ قَالَ: مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ تَحَوَّلَ عَنْهُ فَلَمْ يَلْبَثْ إلَّا قَلِيْلاً حَتَّى انْتَقَلَ إِلَى الشَّامِ فَمَاتَ بِحَوْرَانَ.

إِسْنَادُهَا كَمَا تَرَى2.

ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ: أَنَّ سَعْداً بَالَ قائمًا فمات فسمع قائل يَقُوْلُ:

قَدْ قَتَلْنَا سَيِّدَ الخَزْ ... رَجِ سَعْدَ بن عباده

ورميناه بسهميـ ... ـن فلم نخط فُؤَادَهْ

وَقَالَ سَعْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: أَوَّلُ مَا فُتِحَتْ بُصْرَى، وَفِيْهَا مَاتَ سَعْدُ بنُ عبادة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015