ابن المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيٍّ القُرَشِيُّ المُطَّلِبِيُّ. وَأُمُّهُ مِنْ ثَقِيْفٍ.
وَكَانَ أَحَدَ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ: وَهُوَ أسنُّ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِعَشْرِ سِنِيْنَ. هَاجَرَ هُوَ وَأَخُوْهُ الطُّفَيْلُ وَحُصَيْنٌ. وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ مَلِيْحاً كَبِيْرَ المَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ الَّذِي بَارَزَ رَأْسَ المُشْرِكِيْنَ يَوْمَ بَدْرٍ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَأَثْبَتَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ. وَشَدَّ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ عَلَى عُتْبَةَ فَقَتَلاَهُ وَاحْتَملاَ عُبَيْدَةَ وَبِهِ رَمَقٌ ثُمَّ تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ فِي العَشْرِ الأَخِيْرِ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَّرَهُ عَلَى سِتِّيْنَ رَاكِباً مِنَ المُهَاجِرِيْنَ وَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً. فَكَانَ أَوَّلَ لِوَاءٍ عُقِدَ فِي الإِسْلاَمِ. فَالْتَقَى قُرَيْشاً وَعَلَيْهِم أَبُو سُفْيَانَ عِنْدَ ثَنِيَّةِ المَرَةِ وَكَانَ ذَاكَ أَوَّلَ قِتَالٍ جَرَى فِي الإِسْلاَمِ. قَالَهُ ابن إسحاق.