بَعَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْبَعِيْنَ رَجُلاً سَنَةَ أَرْبَعٍ أَمَّرَ عَلَيْهِم المُنْذِرَ بنَ عَمْرٍو السَّاعِدِيَّ -أَحَدَ البَدْرِيِّيْنَ- وَمِنْهُمُ حَرَامُ بنُ مِلْحَانَ النَّجَّارِيُّ وَالحَارِثُ بنُ الصِّمَّةِ وَعُرْوَةُ بنُ أَسْمَاءَ، وَنَافِعُ بنُ بُدَيْلِ بنِ وَرْقَاءَ الخُزَاعِيُّ وَعَامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى الصِّدِّيْقِ. فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا بِئْرَ مَعُوْنَةَ فَبَعَثُوا حَرَاماً بِكِتَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى عَامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ. فَلَمْ يَنْظُرْ فِي الكِتَابِ حَتَّى قُتِلَ الرَّجُلُ. ثُمَّ اسْتَصْرَخَ بَنِي سُلَيْمٍ وَأَحَاطَ بِالقَوْمِ فَقَاتَلُوا حَتَّى اسْتُشْهِدُوا كُلُّهُم مَا نَجَا سِوَى كَعْبُ بنُ زَيْدٍ النَّجَّارِيُّ تُرِكَ وَبِهِ رَمَقٌ فَعَاشَ ثُمَّ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَأَعْتَقَ [عَامِرُ بنُ] الطُّفَيْلِ عَمْرَو بنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ لأَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ مِنْ مُضَرَ.