على المنبر فكبر - صلَّى الله عليه وسلم - وحَمِدَ اللهَ عزَ وجل، ثم قال: "إنكم شَكَوْتُم جَدْبَ دِيارِكم، واستئخارَ المطرِ، عن إبَّانِ زَمَانِهِ عنكم، وقد أمركم الله عزَّ وجلَّ أن تدعوه، ووعدكم أن يَسْتَجِيبَ لكم" ثم قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} لا إله إلا الله يَفْعَلُ ما يُرِيدُ، اللهُم أنتَ الله لا إله إلا أنتَ الغني ونحنُ الفقراء، أنزل علينا الغَيثَ، واجْعَل ما أنزلتَ لنا قُوَّةً وبلاغاَ إلى خير" (?) ثم رَفَعَ يديه، فلم يزل في الرفعِ حتى بدا بياضُ إبطيه، ثم حوّل إلى الناسِ ظهَره، وقَلَبَ - أو حَوَّلَ - رداءَه وهو رافعٌ يديه، ثم أقبل على الناسِ، ونزلَ فَصَلَّى ركعتينِ، فأنشأ الله سحابةً فرعَدت وبَرَقَت، ثم أَمطرت بإذن الله، فلم يأتِ مسجدَه حتن سالت السيُولُ، فلما رأى سرعَتَهُمْ إلى الكِنِّ ضَحِكَ - صلَّى الله عليه وسلم - حتى بَدَتْ نواجذُه فقال: "أشهدُ أنَّ الله على كل شيء قدير، وأني عبدُ الله ورسوله" (?).

قال أبو داود: وهذا حديث غريب إسناده جيد، أهلُ المدينة يقرؤون {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} وإن هذا الحديث حجةٌ لهم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015