أن رجالاً أتوا سهل بن سعد الساعدي وقد امتروْا في المنبر ممَّ عُودُه، فسألوه عن ذلك، فقال: والله إني لأعرِفُ مما هُوَ، ولقد رأيتُه أوَّل يومٍ وُضِعَ، وأول يَوْمٍ جَلَسَ عليه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: أرسلَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - إلى فلانة - امرأةِ قد سماها سَهْلٌ - أنْ مُرِي غُلامَك النجارَ أن
يَعمَلَ لي أعواداً أجلِسُ عليهن إذا كلَمْتُ الناسَ، فأمَرَتْهُ فَعَمِلَها مِن
طَرفاءِ الغابة، ثم جاء بها، فأرسلتهُ إلى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فأمرَ بها فَوُضِعت هَا هُنا، فرأيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - صلّى عليها، وكبّر عليها، ثم رَكَعَ وهو عليها ثم نزل القَهقَرى، فَسَجَدَ في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: "أيُّها الناسُ، إنما صنعتُ هذا لِتأتموا بي ولِتَعلَمُوا صلاتي" (?).