قلتُ: يا رسولَ الله، إنا قومٌ حديثُ عهدٍ بجاهليةٍ، وقد جاءنا اللهُ بالإسلام، ومنَّا رجالٌ يأتون الكُهَّانَ، قال: "فلا تأتِهم" قال: قلتُ: ومنَّا رجال يتطيرون، قال: "ذاك شيءٌ يجدونه في صُدورهم فلا يَصُدّهم" قلتُ: ومنَّا رجالٌ يخُطُون، قال: "كان نبيٌّ من الأنبياء يَخُطُّ، فمَن وافَقَ خطَّه فذاك".

قال: قلتُ: جاريةٌ لي كانت ترعى غُنيماتِ قِبَلَ أُحُدٍ والجَوَّانيَّة إذ اطَّلَعتُ عليها اطلاعةَ فإذا الذئبُ قد ذهب بشاهِ منها، وأنا من بني آدم آسَفُ كما يأسَفون، لكني صككتُها صَكَّةَ، فعظَّمَ ذاك على رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلتُ: أفلا أُعتِقُها؟ قال: "ائتِني بها" فجئتُه بها، فقال: "أين الله؟ " قالت: في السماء، قال: "مَن أنا؟ " قالت: أنتَ رسولُ الله، قال:

"أعتِقْها، فإنها مُؤمنةَ" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015