فأطلَقه ثم أناخَه فقعَد عليه، ثم خرج يَرْكُضه، واتَّبعه رجلٌ من أسلَمَ على ناقة وَرقَاءَ هي أمثَلُ ظَهْرِ القوم، فخرجتُ أعدُو، فأدركتُه، ورأسُ النَّاقة عند وَرِك الجمل، وكنت عند وَرِك الناقة، ثم تقدَّمتُ، حتى كنت عند وَرِك الجمل، ثم تقدَّمتُ، حتى أخذْتُ بخُطامِ الجمل، فأنَخْتُه، فلما وضَعَ رُكبتَه بالأرضُ اختَرَطْتُ سيفي فأضربُ رأسه، فَنَدَرَ، فجئتُ براحلتِه وما عليها أقودُها، فاستقبَلَني رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- في الناسِ مُقبلاً، فقال: "مَن قَتَل الرَّجُلَ؟ " فقالوا: سلمة بن الأكْوعِ، فقال: "له سَلَبُهُ أجمعُ" (?).
قال هارونُ: هذا لفظُ هاشم.