روى عن يحيى بن عبد الله الليثي وأبي بكر الزبيدي. وعنه ابن عبد البرّ وابن حزم وغيرهما.
كان أول من أدخل القراءات إلى الأندلس وتبعه أبو محمد مكّي بعد أن روى القراءات بمصر ورحل إلى قرطبة. وصنَّف "كتاب الروضة" ذكره البرهان الحلبي في "شرح الشفاء". وقال السيوطي: وكان حبراً في علوم القرآن حافظاً للسنن، عالي الإسناد، قامعاً لأهل البدع، أخذ القراءة عن ابن غلبون وبمصر عن أبي بكر الأدفوي (?) انتهى.
592 - الشيخ الأديب أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربِّه بن حبيب بن حُدير بن سالم الأُموي القُرطبي الأخباري، مولى هشام بن عبد الرحمن (?)، المتوفى بقرطبة في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، عن اثنتين وثمانين سنة.
اشتغل ومَهَرَ في الفنون لكن غلب عليه الأدب. وصنَّف كتاب "العقد" (?) وهو يدل على كثرة اطلاعه وفضائله وهو من الكتب الممتعة حوى من كل شيء. وشعره في الذروة العليا. وله "ديوان شعر" (?) وفيه ميل إلى التشيع والحط على بني أمية (?). ذكره ابن خلكان وغيره.
593 - الشيخ أبو عمرو أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الطبري، المعروف بابن دانكا الحنفي (?)، المتوفى سنة أربعين وثلاثمائة.
كان أحد الفقهاء الكبار، من طبقة أبي الحسن الكَرْخي والطّحاوي.
تفقه على أبي سعيد البردعي وصنَّف "شرح الجامعين" وكان يدرِّس في حياة أبي الحسن الكرخي ببغداد.