عن سبع وسبعين سنة.
سمع من والده مجد الدين والحافظ المنذري وتفقّه على عزّ الدين [بن] عبد السلام وكان قد تفقّه أولًا على والده وكان مالكي المذهب. وصنّف "الإمام من الأحكام" في نحو عشرة مجلدات و"المختصر" و"الإلمام في الحديث" (?) وشرحه الذي لم ير مثله في أكثر من عشرين مجلدًا (?)، وله "شرح العمدة" (?) و"شرح العيون" في الفقه، وهو الذي كان على رأس القرن السابع من المشار إليهم بالتجديد (?) وهو القائل: لي أربعون سنة ما تكلمت كلمة إلاّ وأعددت لها جوابًا بين يدي الله. ولد في البحر وكان والده متوجهًا من قُوص إلى الحجّ ولذلك ربما كتب بخطّه التيجي (?) ثم إنه يدعو الله أن يجعله عالمًا عاملًا، فاستجيب له، فنشأ بقوص وكان حافظًا، زاهدًا ورعًا، مجتهدًا، جامعًا بين العلم والدِّين، وله كرامات (?). ذكره السبكي.
4405 - الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي بن هانئ السّبتي الإشبيليّ اللَّخمي النحوي (?)، المتوفى في ذي القعدة بجبل فتح سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة.
أصله من إشبيلية وكان إمامًا في العربية، مقدّمًا، لا يُشق [في ذلك] غباره، بارع الخط، رائق المحاضرة، متوسط النظم، قرأ على ابن عبيدة وغيره و"شرح التّسهيل" شرحًا جيدًا، وله "الغُرّة الطالعة في شعراء المائة السابعة"، و"لحن العامة"، و"أرجوزة في الفرائض". مات بجبل الفتح والعدو محاصره، أصابه حجر المنجنيق في رأسه. ذكره السيوطي في "النحاة".