طريقين عن ميمون بن زيد عن ليث بن أبي سليم عن ثابت بن عجلان عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:

الأولى: ضعف ليث واختلاطه؛ كما تقدم مراراً.

والأخرى: ميمون بن زيد؛ أورده الذهبي في "ديوان الضعفاء"، وقال:

"قال الأزدي: فيه ضعف". وأما في "الميزان" و "المغني"؛ فقال:

"لينه أبو حاتم".

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (2/ 226) - بعد أن عزاه لـ "المعجم" -:

"وفيه ميمون بن زيد؛ قال الذهبي: "لينه أبو حاتم". وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: "يخطىء". وبقية رجاله موثقون؛ إلا أن فيهم ليث بن أبي سليم؛ وفيه كلام"!

قلت: لقد ألان القول في ليث؛ بحيث أشعر أنه قد وثق، ولعله تبع في ذلك المنذري؛ فإنه قال في "الترغيب" (1/ 237) :

"رواه الطبراني، وإسناده مقارب، وليس في رواته من ترك حديثه، ولا أجمع على ضعفه"!

قلت: وهذا من تساهله الذي غلب عليه في الكتاب المذكور، ولذلك صدر هذا الحديث بلفظة: (عن) ؛ المشعر بعدم ضعفه عنده!

فإن الحديث ضعيف لا يشترط فيه أن يكون فيه من أجمع على ضعفه؛ بل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015