منهما متهم بالكذب، وقد سبق تخريجهما برقم (858،859) ، فكأن رزيناً لفق من حديث معاذ هذا وحديث الترجمة حديثاً آخر، وعزاه لحديث أبي أمامة، وهذا ليس بجيد كما لا يخفى، وهو يفعل ذلك - مع الأسف - كثيراً، ومن ذلك الحديث الآتي بعده.

ثم رأيت الطبراني قد أخرج الحديث في "المعجم الكبير" (8/ 116/ 7487) من طريق حماد بن عبد الرحمن: حدثنا خالد بن الزبرقان عن سليمان بن حبيب عن أبي أمامة الباهلي به.

وهذا إسناد ضعيف جداً:

1- حماد بن عبد الرحمن: هو الكلبي؛ قال ابن أبي حاتم عن أبيه:

"شيخ مجهول، منكر الحديث، ضعيف الحديث". وقال أبو زرعة:

"له أحاديث مناكير".

وبه أعله الهيثمي (4/ 81) . وقلده المعلقون الثلاثة على طبعتهم الجديدة لكتاب المنذري "الترغيب" (2/ 568) ! وخفيت عليهم جميعاً العلة التالية:

2- خالد بن الزبرقان؛ قال ابن أبي حاتم:

"سمعت أبي يقول: هو منكر الحديث، وغيري يحكي عن أبي أنه قال: صالح الحديث".

وقد جاء الحديث مختصراً جداً من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم عن أبي أمامة قال:

نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحتكر الطعام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015