قلت: وإسناده جيد؛ لولا جهالة في ربيعة بن ناخذ؛ كما تقدم مراراً.
ورواه ابن جرير أيضاً في "التاريخ" (2/ 321) .
ونقل السيوطي عنه أنه صححه؛ كما في "كنز العمال" (6/ 396/ 6045) .
وله شاهد من حديث ابن عباس بلفظ:
وقال لبني عمه:
"أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ " - قال: وعلي معه جالس - فأبوا. فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة. قال:
"أنت وليي في الدنيا والآخرة".
ليس فيه ذكر للخلافة مطلقاً.
أخرجه أحمد (1/ 330-331) ، وعنه الحاكم (3/ 132-134) ، والنسائي في "الخصائص" (ص 6-7) في حديث طويل؛ فيه عشر خصائص لعلي رضي الله عنه هذه إحداها. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا؛ على ضعف في أحد رواته لا يقبل ما يتفرد به، كما يشير إليه قول الهيثمي (9/ 120) :
"ورجال أحمد رجال "الصحيح"؛ غير أبي بلج الفزاري؛ وهو ثقة، وفيه لين".
قلت: فهذه الطرق يدل مجموعها على أن الخلافة المذكورة في هذا الحديث - وكذا في غيره مما لم نذكره هنا - إنما هي خلافة خاصة في أهله - صلى الله عليه وسلم - وعشيرته.