قلت: والزيادة التي ذكرناها تؤكد بطلانه؛ إذ لا يعقل أن يكون أبو سعيد سمع الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما سمعه ذلك الأنصاري، ثم يبادر إلى الإنكار عليه حينما أراد تنفيذ الأمر بقتل معاوية رضي الله عنه حين رآه على المنبر، محتجاً على ذلك بقوله:

ولكنا نكره أن نسل على عهد عمر ...

وإنما تنفق مثل هذه الحجة فيما إذا لم يكن هناك نص خاص منه - صلى الله عليه وسلم - بقتل شخص معين، أما والمفروض أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه"؛ فلا وجه لتلك الكراهة!

لكن الزيادة المذكورة تؤكد - كما ذكرنا - بطلان الحديث؛ إذ إنه قد ثبت أن معاوية رضي الله عنه خطب على المنبر، فلم لم يقتلوه إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قاله؟!

وسيأتي قول ابن عدي الذي نقله عنه السيوطي بهذا المعنى قريباً إن شاء الله تعالى.

والطريق الأخرى: عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد به.

أخرجه ابن عدي (397/ 2) من طريق بشر بن عبد الوهاب الدمشقي حدثنا محمد بن بشر: حدثنا مجالد ... وقال:

قال ابن بشر: فما فعلوا! وقال ابن عدي عقبه:

"لا أعلم يرويه عن أبي الوداك غير مجالد، وعنه ابن بشر. وقد رواه غير ابن بشر عن مجالد. ومجالد له عن الشعبي عن جابر أحاديث صالحة، وقد روى عنه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015