4922

ثم ذكر حديث أبي ذر المشار إليه آنفاً، وقد علمت - من كلام ابن تيمية والذهبي - أنه من الكذب الموضوع؛ فقس عليها تلك الأحاديث الأخرى؛ إن كان لها وجود!

4922 - (نزلت هذه الآية: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) ، يوم غدير (خم) في علي بن أبي طالب) .

موضوع

أخرجه الواحدي (ص 150) ، وابن عساكر (12/ 119/ 2) من طريق علي بن عابس عن الأعمش وأبي الجحاف عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال ... فذكره.

قلت: وهذا إسناد واه؛ عطية - وهو ابن سعد العوفي - ضعيف مدلس.

وعلي بن عابس ضعيف أيضاً؛ بل قال ابن حبان (2/ 104-105) :

"فحش خطؤه، وكثر وهمه، فبطل الاحتجاج به. قال ابن معين: ليس بشيء".

قلت: فأحد هذين هو الآفة؛ فقد ثبت من طرق عن عائشة وأبي هريرة وجابر: أن الآية نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في المدينة، فراجع "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (2489) .

ولعل تعصيب الآفة بابن عابس أولى؛ فقد روي - بإسناد آخر - عن عطية عن أبي سعيد ما يوافق الطرق المشار إليها، ولو أن في الطريق إليه متهماً، كما بينته في "الروض النضير" (989) !

وهذا الحديث الموضوع مما احتجت به الشيعة على إمامة علي رضي الله عنه، وهم يتفننون في ذلك؛ تارة بتأويل الآيات وتفسيرها بمعان لا يدل عليها شرع ولا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015