ابن عباد الجعفي: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي البهلول: حدثني صالح بن أبي الأسود عن أبي المطهر الرازي عن الأعشى الثقفي عن سلام الجعفي عن أبي بزرة مرفوعاً. وزاد:

"فبشره بذلك. فجاء علي، فبشرته، فقال: يا رسول الله! أنبأنا عبد الله وفي قبضته، فإن يعذبني فبذنبي، وإن يتم الذي بشرتني به فالله أولى بي. قال: قلت: اللهم! أجل قلبه، واجعل ربيعه الإيمان. فقال الله: قد فعلت به ذلك. ثم إنه رفع إلى أنه سيخصه من البلاء بشيء لم يخص به أحداً من أصحابي. فقلت: يا رب! أخي وصاحبي؟! فقال: إن هذا شيء قد سبق؛ إنه مبتلى ومبتلى به".

قلت: وهذا إسناد مظلم جداً، ومتن موضوع؛ لوائح الوضع عليه ظاهرة كسوابقه، ورجاله كلهم مجهولون لا يعرفون؛ لا ذكر لهم في كتب الجرح والتعديل؛ سوى اثنين منهم:

الأول: صالح بن أبي الأسود؛ لم يتكلم فيه من المتقدمين سوى ابن عدي، فقال في "الكامل" (200/ 1) :

"أحاديثه ليست بالمستقيمة، فيها بعض النكرة، وليس هو بذاك المعروف".

وقال الذهبي - وتبعه العسقلاني -:

"واه".

والآخر: عباد بن سعيد الجعفي؛ ساق له الذهبي هذا الحديث؛ وقال:

"باطل، والسند ظلمات".

وكذا قال العسقلاني.

وأخرجه ابن عساكر (12/ 128/ 2) من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015