فيه: "الحجاج بن المنهال الجزري"! فتبينت أنه خطأ؛ والصواب: "الجراح بن المنهال" وهو الجزري، وأما الحجاج بن المنهال فليس جزرياً.

وإذا ثبت هذا؛ فالجراح الجزري متروك متهم بالكذب، فالإسناد ضعيف جداً.

وأفاد الشيخ أبو الفضل الغماري - في تعليقه على "الأخلاق" - أن ابن أبي حاتم رواه في "تفسيره"؛ فزاد بين الزهري وعطاء رجلاً لم يسمه.

ثم رأيت الحديث قد أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص 258) من طريق أبي محمد بن حيان - وهو أبو الشيخ - من طريق التي في "أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -"؛ إلا أنه قال:

الحجاج بن منهال عن الزهري عن عبد الرحيم بن عطاء عن عطاء ...

فأدخل التفسير في الإسناد، وسمى الراوي عن (الزهري) : (الحجاج) مكان: (الجراح) !

ولعل هذا - الثاني - هو الأرجح؛ لموافقته لما في "تفسير ابن أبي حاتم"؛ فإنه قال في "سورة العنكبوت" (6/ 289/ 2) : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الهروي: [حدثنا يزيد بن هارون] (?) : حدثنا الجراح بن منهال الجزري عن الزهري [عن رجل] عن ابن عمر ...

والهروي هذا صدوق؛ كما قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (3/ 2/ 327) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015