"ما هذه الكسرة يا فاطمة؟! " قالت: قرص خبزته؛ فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة. قال ... فذكره.
وأخرجه أحمد (3/ 213) ، والبخاري في "التاريخ" (1/ 1/ 128) في ترجمة محمد بن عبد الله هذا. وقال - في رواية -:
"الراسبي". وسقطت هذه النسبة من "المسند".
والراسبي هذا؛ ذكره ابن حبان في "الثقات" (1/ 207 - مخطوط) ، وهو عمدة المنذري (4/ 109) ثم الهيثمي (10/ 312) في قولهما:
"رواه أحمد والطبراني، ورواتهما ثقات"!
قلت: والبخاري لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وكذلك صنع ابن أبي حاتم (3/ 2/ 308) . وقال الذهبي - بعد أن ساق له هذا الحديث -:
"مجهول، مر".
قلت: وكأنه يشير إلى قوله المتقدم:
"محمد بن عبد الله. عن ابن عمر. وعنه محمد بن مرة، مجهول"!
وهذا مشكل؛ فإن من المعلوم من نص الذهبي نفسه؛ أن من يقول فيه:
"مجهول" ولا يسنده إلى قائل؛ فهو قول أبي حاتم فيه، وعلته؛ فصنيع الذهبي يشير إلى أن الترجمتين هما واحدة، وأن أبا حاتم قال في صاحب هذا الحديث:
"مجهول"! وهذا وقع مصرحاً في "اللسان"؛ فإنه قال:
"مجهول. قاله أبو حاتم"!