وكذلك أقر البيهقي على حكمه السابق: الحافظ السيوطي في "ذيل الأحاديث الموضوعة" (ص 99) ؛ وزاد:

"وقال العقيلي: هذا الحديث غير محفوظ، وثابت مجهول. وفي "اللسان": نقل أبو الخطاب الحنبلي عن اللالكائي: أن أهل النقل اتفقوا على ترك ثابت بن حماد. وقال ابن تيمية - فيما نقله عنه ابن عبد الهادي في "التنقيح" -: هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة".

قلت: وقول ابن تيمية المذكور ليس في نسخة "التنقيح" المطبوعة! والله أعلم.

وفي معناه قول ابن تيمية في "رسالة الصيام" (ص 42 - الطبعة الثانية - بتحقيقي) :

"ليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها، ولا رواه أحد من أهل العلم الحديث بإسناد يحتج به".

وأما تعقب الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 211) قول الأئمة المتقدمين بتفرد ثابت بن حماد بقوله:

"قلت: وجدت له متابعاً عند الطبراني في "معجمه الكبير" من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد به سنداً ومتناً. وبقية الإسناد: حدثنا الحسين ابن إسحاق التستري: حدثنا علي بن بحر: حدثنا إبراهيم بن زكريا العجلي: حدثنا حماد ابن سلمة به"!

قلت: فقد تعقبه الحافظ ابن حجر بقوله في "التلخيص" (1/ 33) :

"لكن إبراهيم ضعيف، وقد غلط فيه؛ إنما يرويه ثابت بن حماد".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015