اختلط بآخره كما في "التقريب"، وقد سمع منه زكريا بن أبي زائدة بعد اختلاطه؛ كما يشير إلى ذلك قول الحافظ المتقدم.
وإذا عرفت هذا؛ فقول النووي - رحمه الله - في "المجموع" (3/ 396) :
"إسناده جيد"!
فهو غير جيد؛ لا سيما وله علة أخرى وهي المخالفة؛ فقد روى الحديث جماعة من الثقات عن أبي إسحاق، فلم يذكروا فيه الزيادة السابقة:
في جباهنا وأكفنا.
فإليك تخريج أحاديثهم:
الأول: شعبة قال: حدثنا أبو إسحاق عن سعيد بن وهب به.
أخرجه الطيالسي (1/ 70/ 273) ، وأحمد (5/ 108،110) ، وأبو عوانة في "صحيحه" (1/ 345) .
الثاني: سفيان الثوري: حدثنا أبو إسحاق به.
أخرجه أبو عوانة، والطحاوي في "شرح المعاني" (1/ 109) .
وشعبة والثوري؛ سمعا من أبي إسحاق قبل الاختلاط، فروايتهما عنه هي العمدة.
الثالث: زهير - وهو ابن معاوية -: حدثنا أبو إسحاق به.
قال زهير: قلت لأبي إسحاق: أفي الظهر؟ قال: نعم. قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم.