قلت: ففاته عزوه لأحمد! وهو في ذلك تابع للمنذري في "ترغيبه" (3/ 195) ، وقال:

" (المغيبة) - بضم الميم وكسر الغين المعجمة، وبسكونها أيضاً مع كسر الياء -: هي التي غاب عنها زوجها".

ثم ذكر له شاهداً من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً بلفظ:

"مثل الذي يجلس على فراش المغيبة؛ مثل الذي ينهشه أسود من أساود يوم القيامة" (?) . وقالا:

"رواه الطبراني، ورواته ثقات". وقال المنذري:

" (الأساود) : الحيات، واحدها أسود".

قلت: لم أقف على إسناده؛ لأن مسند ابن عمرو من "المعجم الكبير" لم يطبع منه إلا قطعة، وليس فيها هذا الحديث.

ولكني وقفت عليه عند غيره، فقد جاء في "المطالب العالية" (1/ 66/ 1 - المسندة) : قال أبو يعلى: حدثنا سفيان بن وكيع: حدثنا شريك عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو ... رفعه.

وهذا إسناد واه؛ سفيان هذا اتهم بالكذب. وقال الحافظ في "التقريب":

"كان صدوقاً؛ إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015