فوكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأعرابي رجلاً فقال:
"إذا صلى فأتني به".
فلما صلى أتاه، وقد كان أهدي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب من بعض المعادن، فلما أتاه الأعرابي وهب له الذهب، وقال:
"ممن أنت يا أعرابي؟! ".
قال: من بني عامر بن صعصعة يا رسول الله! قال:
"أتدري لم وهبت لك الذهب؟ ". قال:
للرحم بيننا وبينك يا رسول الله! فقال ... فذكر الحديث. وقال:
"لم يروه عن حميد إلا هشيم، تفرد به الأذرمي".
قلت: وهو ثقة، ومن فوقه كذلك، بل هما من رجال الشيخين.
لكن هشيم مدلس، وقد عنعنه.
فهذه علة الحديث.
ودون ذلك علة أخرى، وهي شيخ الطبراني يعقوب بن إسحاق بن الزبير، وهو الحلبي؛ كما صرح بذلك في أول ترجمته - أعني: الطبراني - في الحديث الأول من عشرة أحاديث ساقها له؛ هذا عاشرها، وثامنها - وهو في فضل (قل هو الله أحد) -؛ أخرجه في "الصغير" أيضاً (234 - هندية) . وقال الهيثمي في تخريجه (7/ 146) :
"رواه الطبراني في "الصغير" و "الأوسط" عن شيخه يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبي؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".